الاثنين، 28 أبريل 2014

تأملات آبائية حول أحد توما الرسول

24 أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ.25 فَقَالَ لَهُ التَّلاَمِيذُ الآخَرُونَ:«قَدْ رَأَيْنَا الرَّبَّ!». فَقَالَ لَهُمْ:«إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لاَ أُومِنْ».26 وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ، وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكُمْ!».27 ثُمَّ قَالَ لِتُومَا:«هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا».28  أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ:«رَبِّي وَإِلهِي!».29 قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا». (إنجيل يوحنا 20)

يقول الإنجيلي يوحنا أن توما، الذي يُقال له "التوأم"، أحد الاثني عشر كان غائبا ولما أخبره التلاميذ ان قد رأينا الرب لم يصدق واشترط أن يرى أثار المسامير ويضع إصبعه مكان الجراح. يستخدم يوحنا هذه الرواية كمثلٍ ملموس على الشك الذي أظهره بعض تلاميذ يسوع في قيامته، يظهره الآن أعضاء من جماعته." إن لم أعاينْ اثر المسامير في يديه...": لن يرضى توما بشهادة الآخرين بل بالمعاينة الحسّية التي تؤكد له أن يسوع القائم هو نفسه يسوع المصلوب."ثم قال لتوما: هاتِ إصبعك إلى ههنا وعاين يدي"، ليس ثمة دليل على أن توما لمس جسد السيد . حضور يسوع كان كافيا ليبدّد شكوكه في حقيقة القيامة. " فأجابه توما: ربي والهي"، أول مرة نسمع احد التلاميذ يدعو يسوع "الهي"، هذه الكلمات هي ترجمة عبارة "يهوه الوهيم" (الرب الإله) الواردة في العهد القديم, هذه أقوى كلمة في الإنجيل كله عن أُلوهية يسوع لأنها وردت بصيغة التعريف المطلق أي انت الرب (ولست فقط ربا) وانت الإله. مَن عرف اللغة الأصلية التي وُضع فيها الإنجيل يفهم ان هاتين الكلمتين تعنيان ألوهية الإله الواحد الأحد. شهادة توما حجة على قيامة يسوع، ورفض لنفي الغنوصيين حقيقةَ هذه القيامة. والأرجح أن يوحنا يستعمل هذه الرواية ليصوّر لقرائه في العقد العاشر من القرن الأول أهمية الإيمان بيسوع، سواء أأتي هذا الإيمان بالعيان أو بسمع كلمة الإنجيل. هذا يتأكد في القول التالي:" ألأنك رأيتني يا توما آمنت؟ طوبى للذين لم يروا وآمنوا ".الإيمان أن نعترف بيسوع المسيح ربا والها. كل الأجيال بعد الرسل لم يروا يسوع ولم يشاهدوه قائما من بين الأموات وآمنوا. طوبى لمن آمن لما سمع البشارة من الرسل. المطلوب "أن تؤمنوا بان يسوع المسيح ابن الله، تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه" (يوحنا 20 :13). هذه غاية كتابة الإنجيل وغاية كل عمل بشاري (*)
(*) للأطلاع علي مصدر المقال من موقع الشبكة الأرثوذكسية  اضغط هنا 

من أقوال أباء فى أحد توما:
+ لم يقل السيد المسيح : "لأنك لمست جراحاتي آمنت"، وإنما قال: "لأنك رأيتني"، فرؤيته للسيد المسيح جذبته للإيمان.
+ الرب القادر أن يقوم دون أي أثر للجراحات احتفظ بآثار الجراحات حتى يلمسها الرسول الشاك، فتُشفى جراحات قلبه.
+ عندما لمس التلميذ الشاك جراحات جسم سيده شُفيت جراحات عدم إيمانه. عدم إيمان توما كان أكثر نفعًا لإيماننا عن إيمان التلاميذ المؤمنين، لأنه إذ رجع إلى الإيمان بلمس يسوع، تحررت أذهاننا من كل شك، وصارت ثابتة في الإيمان. البابا غريغوريوس (الكبير)
+ لقد عرف الجراحات التي في قلوب تلاميذه، فلكي يشفيها احتفظ بآثار جراحات جسده.
+ يمكن التأكيد بأن التلميذ لم يجسر أن يلمسه عندما قدم (السيد) نفسه لهذا الهدف، إذ لم يُكتب "فلمسه توما". ولكن سواء أكان ذلك بالرؤية فقط أو باللمس أيضًا رأى وآمن، فقد أعلن ما جاء بعد ذلك عن إيمان الأمم: "طوبى للذين آمنوا ولم يروا". القديس أغسطينوس + انظر إلى تعطف ربنا، كيف أنه من أجل نفسٍ واحدة أراهم ذاته وبه جراحاته، وجاء إليهم ليخلص الواحد. القديس يوحنا الذهبي الفم
+ سيكون لنا بعد القيامة ذات الجسم والدم والعظام، فإن ما يُدان في الكتاب المقدس ليس طبيعة هذه الأمور، وإنما تصرفاتها. القديس جيروم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقراءة تدوينة للمركز الأرثوذكسي حول المقارنة بين قول المسيح للمجدلية لا تلمسيني وطلبه من توما أن يلمسه ويتحقق من آثار الحربة والمسامير ( اضغط هنا )
مقال عن سيرة حياة القديس توما الرسول (اضغط هنا )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرحباً بالتعليقات والمداخلات والأسئلة أسفل التدوينة
يمكنكم إرسال أسئلتكم وأستفساراتكم علي البريد الأليكتروني للحركة : mohebitorath@gmail.com

الأحد، 27 أبريل 2014

من نحن؟




نحن مجموعة من الدارسين والدارسات للفكر الآبائي الأرثوذكسى ونعمل بالتعاون والتنسيق مع المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية على نشر فكر وأيمان وتعاليم الآباء الأوائل,  إيماناً منا أن الإيمان والعقيدة الصحيحة يؤديان إلى حياة حقيقية مع النفس والآخر والمسيح.

تأسست حركة محبي التراث الآبائي عام 2012. 


المبادئ الأساسية لحركة محبي التراث الآبائي:
1. تؤمِن الحركه أن تعَاليم الآباء الأوائل هي مصدر رئيسي من مصادر التعليم الكنسي، بجانب الكتاب المُقدس والتقليدِ وتعاليم المجامع المُقدسَة والفن الكنسي، وتعمل الحركه على نشرِ تعاليم الآباء الأوائل من خلال الفاعليات المُختلفة.

2. تُؤمن الحركه بالوحدةِ الكنسيهِ عامةً، والأرثوذكسيةِ خاصةً بين العائلتين الأرثوذكسيتين، وتعمل الحركة على السَعي في تحريك ملفات الوحدة على مستوى القيادات الكنسيه.

3. للحركه شعارٌ عام يُستَمد منه منهج العمل، وهو "أنا مسئول عن إظهار النورِ الذي عندي، وليس إظهار الظلام الذي عند غيري".

4. للحركهِ كيان إداري يتكون من مُنسِق عَام ومُتحدِثٌ رسمي وأمينُ سرٍ ومسئول للشباب، ومسئول مالي ومسئول عضوية ومسئول فني  ومسئول تواصل ومُراقِب عام وعضو تحت السن ، ويتغير الكيان الإداري  كُل أربعة سنواتٍ بالإنتخاباتِ الداخلية للحركه.

5. تعمل الحركه على أن تكون تعاليم الآباءِ مصدرٌ رئيسيٌ للتعليم الكنسي.

6. تمنع الحركه الهجوم على أو السُخريةِ من أي شخصٍ أو عقيدةٍ أو فكرٍ أو كنيسهٍ، بل نعمل فقط على نشرِ ما لدينا من تعاليم الآباءِ الأوائل.

7. الحركة هي بالأساسِ تعليمية، شبابية ونستعين بمجهوداتِ المركز الأرثوذكسي للدراساتِ الآبائية.

8. تعمل الحركة على تأسيس مجموعات دراسية لسن الشباب للتعرُف على فكرِ الآباء ودراسة تعاليمهم.

9. يُمكن إضافة أو تعديل أي مبدأ من المبادىءِالعامة بطلبٍ من المكتب الإداري وموافقة بأغلبية 65%

تابعونا على الفيسبوك
https://www.facebook.com/MhbyAltrathAlabayy